أورهان باموق لـ(الدوحة): أركب سفينة جديدة، وتهبّ الرياح مرّة أخرى!

يُعَدّ الموت في الرواية، الموضوع الأكثر تأثيراً وجذباً للقرّاء وللكُتّاب معاً، وأستطيع أن أؤكّد أن كلّ الكُتّاب تجذبهم الكتابة عن الموت، وعن التحدِّيات والعقبات التي تمرّ بها الشخصيات في مشوار حياتها، وصولاً إلى لحظة الموت...؛ لذلك، عندما بدأت في التفكير بكتابة رواية عن الوباء، شعرت أنها ستكون أكثر حماسةً وتأثيراً من أيّة رواية أخرى تتناول العلاقات بين الشخوص في سياق مجتمعي وخطوط درامية. كان أوَّل ما خطر في مخيِّلتي، هو نظرة الغرب إلى الشرق، التي تصوّرهم في إطار قدَري يحدِّد سلوكهم تجاه الأوبئة

خطاب نوبل.. عبد الرزاق قرنح متحدثا عن الكتابة

على الرغم من أن الكتابة والقراءة اللتين مارستهما لاحقاً، كانتا أكثر تنظيماً، مُقارنةً بتجربة الشباب العشوائية، لم تتوقّفا عن كونهما متعةً لم ينتابني خلالها أيّ شعور بالمعاناة. تدريجيّاً، أصبح لتلك المتعة معنًى جديداً؛ معنًى لم أدركه تماماً حتى ذهبتُ للعيش في إنجلترا. هناك، في غربتي، ووسط مُكابدات حياة الغرباء، بدأت أتفكّر في الكثير ممّا لم أفكِّر فيه من قبل. في تلك الفترة الطويلة من الفقر والعُزلة، بدأتُ نوعاً مُختلفاً من الكتابة. لقد اتَّضح لي أن هناك شيئاً يجب أن أقوله...

شهرزاد من خلف الكمّامة.. كل عام وأنتم بخير!

شهرزادنا هذه الأيّام ترغب في العيش بفرح كأن لا وجود للجائحة، وترغب في العيش بتحسُّب كأنّ الجائحة هي أفق الحياة الجديد. وهذا يعني أنّها فهمت أنّ الإنسان شرع في التغيُّر وأنّه من ثمّ في حاجة إلى سرديّةٍ جديدة وإلى نمطٍ حكائيّ جديد. وفي انتظار ذلك عليها أن تواصل الحكي، وعليها أن تواصل الإقبال على الفرح، دون أن ترى مانعًا من الاحتفال مع احترام مسافات التباعد، ودون أن ترى ضررًا في مخاطبتنا من وراء كمّامة، متمنيّة لنا سنة سعيدة.

مواطنو العالم.. قراءة الأدب مابعد الكولونيالي

شهد القرن الماضي ازدهاراً غير مسبوق في الرواية، والشعر، والدراما، في بلدانٍ كانت مستعمرات بريطانية سابقة؛ الأمر الذي نتج عنه تغيّرٌ في خارطة الأدب الإنجليزي.

عبد الفتاح كيليطو في «والله إنّ هذه الحكاية لحكايتي»: أحداث الرواية تنتهي في أغلب الأحيان بالفشل، باضمحلال الأماني وتبخُّر الأوهام

يصرح كيليطو بأنه «مؤلِّف كتاب واحد لا ينفك يُعاد ويعود»، وكقُرَّاء أو نقَّاد، لطالما أوقفتنا تلك العودة إلى مؤلَّفاته السابقة، ذلك الصدى الذي يخلفه: «مرور الراوي من عَالَم أليف إلى عَالَم غريب». على هذا النحو يأخذنا كيليطو، في روايته «والله إنّ هذه الحكاية لحكايتي» الصادرة حديثا عن منشورات «المتوسط»، إلى عَالَم سردي عجيب، ينتهي«في أغلب الأحيان بالفشل، باضمحلال الأماني وتبخُّر الأوهام». في هذا الحوار، يجيب كيليطو عن أسئلة الأستاذ خالد بلقاسم التي يمكن عدها قراءة مضاعفة تنضاف إلى سلسلة قراءاته..

خورخي لويس بورخيس.. في عالم آخر

في 23 أغسطس، 2021، نشرت «لوس أنجلس رفيو أوف بوكس» حواراً، اكتُشفِ حديثاً، مع الكاتب الأرجنتيني الراحل «خورخي لويس بورخيس»، أجراه معه الروائيّان الأميركيّان؛ مارك تشيلدرس، وتشارلز مكنير، سنة (1982) في مدينة «نيوأورلينز» التي زارها لإلقاء محاضرة فيها عن الإستطيقا ونظرية المعنى.

«ترافعٌ عن العرب» فؤاد العروي في مواجهة المركزية الأوروبيّة

«ترافعٌ عن العرب» مؤلَّف فكري رصين يُساجل الذات والآخر، يحاور بالفكر ولغته دون أن يتخلَّى مؤلِّفه عن أسلوبه الأدبيّ الشيّق. لأجل ذلك يُعَدُّ كتاب «ترافعٌ عن العرب» مؤلَّفاً ممتازاً يصلح للقارئ العام من مختلف المُستويات الفكريّة والثقافيّة. ولعلّ القارئ بالعربيّة لا يقلُّ احتياجاً إلى حُجَّة هذا الكتاب ومنطقه عن القارئ بالفرنسيّة، ومن هنا يصير تعريب الكتاب غايةً مُلحّة.

المفكّر الرّاحِل محمَّد سبيلا في حوار سابق للدوحة: الثّقافة صمّام وقاية من الانجرار إلى الأحكام المتسرِّعة

الدكتور محمَّد سبيلا، من المفكِّرين المغاربة المعاصرين الذين تركوا بصمة مميَّزة عميقة ونوعية في خريطة الفكر العربي المعاصر؛ فهو صاحب مقالة، وصاحب رؤية ورأي، وصاحب مبدأ، وموقف معرفي لا يلين. ارتبط مساره المعرفي العامّ، بكثافته وتنوُّعه وغناه، بسؤال الحداثة والتحديث، انطلاقاً من رؤية فلسفية نقدية شديدة الانفتاح على العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، و، بوجه خاصّ، على التحليل النفسي.

هشام جعيط.. إصلاح الحياة!

لماذا لا تساهم الثقافة العربيّة في المجهود البشريّ لفهم عقل العالم الإنسانيّ؛ في تاريخه واقتصاده وقوانينه الاجتماعيّة وسُننه اللُّغويّة، وفي تجديد التفكير الفلسفيّ العالَمي؟ كان هذا السؤال من بين الأسئلة الفكريّة والتاريخيّة المُؤرِّقة التي انشغل بها المُؤرِّخ والمُفكِّر التونسيّ هشام جعيط، الذي فقدته الساحة الثقافيّة العربيّة في يونيو/حزيران المُنصرم، بعد مسيرة علميّة حافلة بالحيويّة النقديّة في سبيل أن يكون للفكر ما يكفي من «التحديث والسيرورة العربيّة نحو المُستقبل».

موسوعة تحرير العالم.. الباب المفتوح لـ «ويكيبيديا»

هناك قصَّتان، يمكن أن ترويهما عن «ويكيبيديا»؛ الأولى أنه، قبل 20 عاماً، تَمَّ إطلاق «مورد ويب»، فهدَّد الأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام، وأزاح مصادر المعرفة القائمة. كانت موسوعة يمكن لأيٍّ كان تحريرها: من أطفال، وجهلة عنيدون، وأزواج سابقون غاضبون. إذا قمتُ بتحرير الصفحة الخاصّة بفيزياء الجسيمات، وأدّعي أنها تتعلّق بدراسة «طائر البط»، فسيتمّ نشر التغيير على الفور. وإذا قمت بتحرير صفحتك، واتُّهِمت فيها بانتهاك حرمة الأطفال، فسيتمّ نشر ذلك أيضاً. والأسوأ من ذلك أنه يمكن لأي شخص تعديل المحتوى...

الثقافة الإسلاميّّة.. خصوصيّة وعالميّة ترسَّخت في مجرى التاريخ

إنّ القضية التي نصدر عنها وننتصر لها هنا تتمثَّل في أن التعايش بين الثقافات الإنسانيّة هو طوق النجاة المُنقذ و«خشبة الخلاص» الوحيدة من طبول الحرب التي يدقها أصحاب النهايات (نهاية التاريخ، نهاية الأيديولوجيا، نهاية الفلسفة، نهاية الإنسان، صراع الحضارات،). وإذا كانت الحرب بين الثقافات هي ميزة عصور التخلُّف والانحطاط والانعزال والتقوقع والانسداد الكبير. فإنّ التواصل بين الثقافات و«العيش المُشترك»، هو ميزة عصور الرقي والتقدُّم والمدنيّة والبناء، وأيام «العز والصولة».

كافكا والسّنواتُ الحاسمة

في هذا الحوار الشامل مع الكاتب الألماني «رايْنر سْتاش»، واضِعُ أحْدثِ وأشْملِ سيرةٍ عن «فرانتس كافكا»؛ العمل الضخم الذي لا مثيل له لفهم القصّة الكاملة لحياة «كافكا»، يقترح واضِعُ السّيرة، وهي الأكثر شُمولاً واستقصاءً، تقديمَ صورةٍ مُغايرة عن «كافكا»، لإبْعاد التّأمُّلات الفارغة عن الكاتب، والكَفِّ عن عدّه شخصاً مُصاباً بالعُصاب...

مريد البرغوثي.. كتابة فلسطين الجديدة

يأتي رحيل مريد البرغوثي (1944 - 2021) بعد ستّ سنوات من رحيل زوجته ورفيقة دربه رضوى عاشور (1946 - 2014) كنوعٍ من التذكير المُستمر برحيل زمن مغاير، يبدو الآن بعيداً ومتنائياً. وهو رحيل يقترب معه الموت بخطوه الدؤوب ممَّنْ بقي من أبناء هذا الجيل، جيلي، الذي كان مترعاً بالحياة، مليئاً بالرغبة في تغيير المُستقبل.

جيني أوديل: أسطورة الاعتماد على الذات (مصادفتي لمقالات إيمرسون)

في عام (1930)، كتب «جيمس تروسلو آدامز»، الكاتب الذي ابتكر مصطلح «الحلم الأميركي»، مقالاً بعنوان «إعادة قراءة إيمرسون»، حاول فيه تفسير سبب إعجابه بمقالات «إيمرسون»، عندما كان شابّاً، ولكنه لمّا أصبح رجلاً وجدها فارغة. ويقول إن صورة الاستقلالية هذه تبدو سهلة للغاية، مشيراً إلى أن «الشرور الاقتصادية لا تزعج حكيمنا بتاتاً». يشير «آدامز» إلى أن اعتماد «إيمرسون» على نفسه كان جزءاً من تيَّار متفائل في الفكر الأميركي، كان مواكباً للوفرة المادِّيّة، والتوسُّع في اتِّجاه الغرب...

فرج دهام.. فنَّان اللامرئـيّ

تختزل تجربة الفَنَّان القطريّ فرج دهام (1956) الظاهرة الفَنِّيّة في الخطاب المُتعلِّق بها، فهو من التشكيليّين الدؤوبين في البحث عن هذا الخطاب بين ثنايا المصادر الاجتماعيّة والأنثروبولوجيّة والإثنوجرافيّة، ليؤصِّل به حالةَ وعيٍّ مخفيّة خلف الشكل الخارجيّ للظواهر. إنه في هذا المسعى مستعد لتنفيذ عمله الفَنّي وفق هذا الخطاب دون قواعد نهائيّة، ممّا يجعل أعماله ورشةً للأسئلة الإشكاليّة المُرتبطة بالإنسان باعتباره جوهر الفَنّ المُعاصِر؛ منه تعريف الفَنّ ومآله إليه.

لويز غلوك.. تجاوز الخسارات

(في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعلنت الأكاديمية السويدية منح الشاعرة الأميركية «لويز غلوك» جائزة «نوبل» في الأدب، وأوضحت الأكاديمية السويدية للعلوم في حيثيات قرارها أن «غلوك» مُنِحت الجائزة «لصوتها الشاعري المميَّز الذي يحمل جمالاً مجرَّداً يضفي، بجماله، طابعاً عالميّاً على الوجود الفردي»، وهي الشاعرة الأميركية الثانية التي تحصل على «نوبل» في الأدب بعد بوب ديلان خلال القرن الحالي).

الزمن المكيافيلي

«هيّأ كتابُ «الأمير» للحُكّام الطغاة العثورَ فيه على ما يُبرِّرُ استبدادَهم، كما في التأويل الفاشي لهذا الكتاب، إذ استرشد به هؤلاء الطغاة، حتّى إنّ مِنهم مَنْ درَسهُ ومنهم مَنْ لازمَ قراءته، وفي مقابل ذلك هيّأ هذا الكتابُ أيضاً للجمهوريّين والاشتراكيّين العثورَ على ما رأوا فيه تنويراً للشَّعب واستجلاءً لطغيان السُّلطة ولوَجْهها المَقيت. ومن ثَمَّ، كان كتاب «الأمير» قادراً على تغذيةِ الشيء وضدِّه» (مواضيع هذا الملف متوفرة على رابط العدد الحالي)

يوسا في بيت بورخس.. حوار لم ينشر!

«الحكمة عند بورخس ليست كثيفة ولا أكاديمية، وإنما هي- دائمًا- شيء فريد، ولامع، ومسلٍ، مغامرة للروح نخرج منها كقراء مندهشين، وممتلئين». هذا ما كتبه الكاتب البيرواني، الحائز على جائزة «نوبل»، ماريو بارجس يوسا عن خورخي لويس بورخس في مقدمة حوار أجراه معه، في العام 1981، في بوينوس آيرس، وظلّ محتفظًا به هذه السنوات كلّها ليظهر، موخرا، في كتاب بعنوان «نصف قرن مع بورخس»

«اِرتدِ قناعَك» الحياة بنصف وجه!

بغَضِّ النظر عن دواعي ارتداء القناع الصحّيّة الضّروريّة، وبغَضّ النظر عن كونه أحَد الإمكانات المُتاحة اليوم للتصدّي جُزئيًّا للجَائِحة، فإنّه يبدو إفقارًا للوَجه بتجريده من نسقيّته، وإفقارًا، في العُمق، لتعدُّد الحياة الخصيب، وحَجْبًا لجُزء خُصَّ في جَسد الإنسان باحتضان الجَمال والكرَم والضيافة والصّفاء، فالعملُ على تصفيّة القلب وتخليص النفس مِن المُظلم فيها لا يتجلّى إلّا في الوَجه.

غالب هلسا.. شرف الكتابة

«إنتاج غالب هلسا شهادة على مرحلة خصبة في الثقافة العربيّة برمتها، مرحلة تبلور آليات الحساسية الجديدة، لتعميق أواصر العلاقة بين المثقَّف والناس من ناحية، ولطرح الطهارة الثقافية وأخلاقيات الكتابة، وشرف ممارستها من ناحية أخرى»

الضباب الصامت!.. حول الضجر في زمن الحجر

«ولّدَت الجائحة، فَجأة، فائضاً مِن الزّمن، لمْ يكُن الفردُ مُؤهَّلاً لتصريفه، إذ لمْ يَعرف كيْف يَعملُ على مَلْئه، ولا بما يُمْكنُهُ أنْ يَملأه. فجأةً وَجدَ الإنسانُ الحديث، الذي كان يَشكو ضيقَ الوقت وضَغطَ إيقاع الحياة السريع، نفسَهُ أمام وَضْعٍ مُناقض تماماً، لأنه صارَ في مُواجهةِ فائض مِنَ الزمن. فبَعد أنْ خفَّ الشعورُ بالرّعب حلَّ محلَّه ضَجرٌ مُمتدٌّ، وضَعَ الفردَ وَجهاً لوَجْهٍ مع الزّمن»...

كي لا نصدِّق أنّ المُستقبل وراءنا!

لم يدّخر المهدي المنجرة جهدًا في دعوة العرب نُخبًا وشُعوبًا وحُكّامًا إلى إيلاء الدراسات المُستقبليّة ما تستحقّ من اهتمامٍ باعتبارها مسألة حياة أو موت، فلا بقاء في نظره إلّا لمَنْ ينظر إلى أبعد من أنفه، وإلى أبعد من جيله، وإلى أبعد من عهدته النيابيّة أو الرئاسيّة.

في زمن الجائحة

في مُقابل العَولمة، التي قامَت على إلغاء الحُدود وتمْكين خَصيصة العبور من التحكّم في نظام الحياة العامّ، فرضَ وباءُ كورونا المُستجدّ إقامةَ الحدود لا بَين البلدان وحسب، بل بين مُدُن البَلد الواحد، وحتى بين مكان المُصابين والمدينة التي فيها يُوجَدون، وبين سكّان الحيّ الواحد أو العمارة الواحدة، وَفق ما يقتضيه العزْل الإراديّ أو الحَجْر الطّبيّ. أبْعد من ذلك، فرَض الفيروس حُدودًا بين الفرد وذاته، مُلزِمًا إيّاه بتغيير عاداته، وقلْب سُلوكه اليَوميّ، وتقوية شعوره بجَسده

رحيل إرنيستو كاردينال.. شاعر الثورة السندينية

في‭ ‬بداية‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬رحل‭ ‬شاعر‭ ‬نيكاراغوا‭ ‬الأوّل‭ ‬إرنيستو‭ ‬كاردينال‭ ‬عن‭ ‬عالمنا‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬ناهز‭ ‬95‭ ‬عاماً،‭ ‬بعدما‭ ‬‮«‬أمضى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬والعلاجات‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬لم‭ ‬يتوقَّف‭ ‬أبداً‭ ‬خلالها‭ ‬عن‭ ‬كتابة‭ ‬الشعر‭ ‬ونشره‮»‬‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬الكاتبة‭ ‬لوث‭ ‬مارينا‭ ‬أكوستا‭ ‬مساعدة‭ ‬كاردينال‭. ‬وما‭ ‬بين‭ ‬الدموع‭ ‬والأحاديث‭ ‬الحزينة‭ ‬تجمع‭ ‬الناس‭ ‬ليودّعوا‭ ‬شاعر‭ ‬الثورة‭ ‬السندينية‭

الغلاف

كأننا لم نُترجِم إدوارد سعيد
شوقي بن حسن07 سبتمبر 2022

كيف يمكننا ألّا نخضع للقوالب التي اختارها لنا الغرب. إن الاستشراق مستمر، ليس بالمعنى المُتداول اليوم بكونه «استشراقاً جديداً» قد ورث القديم، بل بمعنى أن العبرة من إيصال الوعي باللعبة الاستشراقية لم تتحوَّل إلى معرفة فاعلة. بعبارةٍ أخرى، إننا نرث التأخُّر السابق، ولكننا نحن مَنْ يوفِّر...

اقرا المزيد
باتريك موديانو: يمكن حذف عناوين رواياتي للحصول على كتاب واحد
ترجمة: مونية فارس07 سبتمبر 2022

أصدر باتريك موديانو، الكاتب الذي تحصَّلَ على جائزة «نوبل» للآداب، لعام (2014)، روايته الثلاثين الموسومة بـ «شيفروز – Chevreuse». ونجد فيها الظلال المتداخلة والملتبسة نفسها، والأماكن نفسها، والشابّ نفسه الذي يتطلَّع ليصير كاتباً، وهي العناصر نفسها التي نجدها في العديد من رواياته الأخرى. موديانو،...

اقرا المزيد
منصف الوهايبي: السجال حول «قصيدة النثر» بدأ قبل ظهور «قصيدة التفعيلة»
حوار: السيد حسين07 سبتمبر 2022

يُعَدّ الشاعر والأكاديمي التونسي منصف الوهايبي (1949، القيروان) واحداً من شعراء الحداثة في تونس والعالم العربي. هو أستاذ بكلِّيّة الآداب والعلوم الإنسانيّة، في سوسة. من أعماله الشعرية: «ألواح» – «من البحر تأتي الجبال» – «مخطوط تمبكتو» – «ميتافيزيقا وردة الرمل تونس» – «فهرست الحيوان»...

اقرا المزيد
إدغار موران: أصفُ نفسي باليقظ وحتى بالحَذِر وليس بالمُتشائم
ترجمة: يحيى بوافي02 فبراير 2022

في شهر سبتمبر/أيلول عاد «إدغار موران» للتو من «الدوامة الإعلامية» الخاصة بعيد ميلاده المئة، بعد أن قام بجولة على بلاتوهات التليفزيون والإذاعة مستجيباً دون توقف لزميلاتنا الصحافيات وزملائنا الصحافيين، كان استقباله لنا عبر تقنية التناظر الرّقمي، حيث يخلد إلى الراحة منذ بضعة أسابيع. وآخر...

اقرا المزيد

ملف

أدب

ألبير كامو.. الظلّ والضياء
ترجمة: محمد جاتم07 سبتمبر 2022

تمثِّل هذه المقالات المنشورة تحت عنوان «L’envers et l’endroit»، والتي تتفرد مجلّة (الدوحة) في إعادة إحيائها، بترجمة جديدة ضمن ملفِّها الخاصّ، محاولةَ ألبير كامو الأولى في صياغة رؤية فكرية تجاه العالم، والذات، والفنّ، والحياة. وهي محاولة -وإن كانت «تفتقد إلى المهارة» كما وصفها كامو- اعتُبرت، من...

اقرا المزيد

قراءات

أجاثا كريستي والعائلة.. الحقيقة الصامتة
حسن المودن02 يناير 2022

خلال هذه السنة، نشرت الكاتبة الفرنسية المعاصرة «سونيا فيرتشاك – Sonia Feertchak»، كتاباً جديداً بهذا العنوان «La Vérité tue: Agatha Christie et la famille». وفيه تقترح قراءة أخرى لأعمال «أجاثا كريستي»، فقد لاحظت أن أكثر من خمسين رواية، عند هذه الكاتبة، تدور حول الجرائم العائلية، وأن الموضوع الرئيس في أعمالها...

اقرا المزيد
«الفردوس» لعبدالرزاق قُرنح.. أوجاع الحيوات المتروكة
صبري حافظ02 يناير 2022

بعد أن تعرَّفنا، في العدد السابق، إلى الرحلة الصعبة التي قطعها «عبدالرزاق قُرنح» من زنجبار إلى بريطانيا، وكيف عمل لسنوات (تومرجيّاً) حتى يوفِّر لنفسه فرصة الدراسة الجامعية، لابدّ من العودة إلى السياق الذي وفد فيه إلى بريطانيا. فقد كانت سنوات الستينيات قد شهدت تصاعد العداء ضدّ المهاجرين،...

اقرا المزيد

حوار

ميلان كونديرا: فنّ مقاومة الإيديولوجيا
ترجمة: محمد فتيلينه07 سبتمبر 2022

يُعد ميلان كونديرا، من كبار الروائيِّين التشيكيِّين الذين تركوا بصمة في الأدب الغربي الحديث. عُرف بغزارة إنتاجه الممتدّ على مدى سبعين سنة كاملة، متنقّلاً فيها بين الأدب والنقد. كما عُرف عنه عزلته الإعلامية الطوعية، وابتعاده عن الأضواء، متذرعِّاً، في ذلك-كلَّما سُئل في حواراته القليلة، بمشاكله الصحِّيّة، وباختياره للانزواء بعيداً...

اقرا المزيد

كتاب الدوحة

مقالات

جابر عصفور.. التراث من منظور الوعي بالحاضر
حسن مخافي07 سبتمبر 2022

سؤالان يلخِّصان إشكالية مركزية ومنهجية في الخطاب العربي المعاصر: كيف يتحقَّق الوعي بالعلاقة بين «الأنا» المنتمية والمنحازة إلى زمنها، وبين التراث الذي ينبغي أن يكفّ عن كونه مادّة محايدة؟، وإلى أيِّ مدى يمكن الزجّ بالتراث والتراث النقدي في حمأة الاختلاف النقدي الذي يعبِّر، في عمقه، عن...

اقرا المزيد
القاضي والمتشرِّد لأحمد الصفريوي.. حين لا تكون الإثنوغرافيا سُبّة
رشيد بنحدو02 يناير 2022

يحدث، أحياناً، أن تتَّسم العلاقة بين الكاتب المبدع والنقّاد، بكثير من التوتُّر، خاصّةً حين يكون مصدره سوءَ فهم شنيعاً، أو تحيُّزاً مسبقاً للقناعات الشخصية. ويعتبر أحمد الصفريوي، وهو أديب مغربي يكتب بالفرنسية (1915 – 2004)، مثالاً دالّاً على هذا الوضع؛ فقد انبرى معظم النقّاد لشخصه الوديع،...

اقرا المزيد
فيليب باربو: اللّغة، غريزة المعنى؟
ترجمة: مروى بن مسعود02 يناير 2022

ما كانت الغاية من الكلام؟ للإجابة عن هذا السؤال الغامض والرائع على حدٍّ سواء، يقترح عالِم اللُّغويّات «فيليب باربو» سيناريو خاصاً ومبتكراً في كتابه «غريزة المعنى: مقال عن عصور ما قَبل التاريخ للكلام» (2021). في ردهة ساكنة بأحد الفنادق في بوليفارد سان جيرمان التقينا بـ«فيليب باربو». قَدِمَ...

اقرا المزيد
رسالة إلى محمد شكري: الكتابة بيْن الصمت والثرثرة
محمد برادة02 يناير 2022

أصدقكَ القول بأنني لا أدرك تماماً ما الذي حدا بي إلى كتابة هذه الرسالة، خلال زيارتي إلى الوطن المغرب بعد طول غياب. لعلَّه الشعور بالغُربة ما يجعلني ألتجئ إلى ظلال الصداقة الوارفة عندك أنت الذي رحلتَ قبل الأوان، إذْ شعرتُ أن الأصدقاء الأحياء منشغلون بهموم المرحلة الجديدة التي تبذل الجهود...

اقرا المزيد

العدد الحالي

الأكثر قراءة

يوسا في بيت بورخس.. حوار لم يُنشر!
ترجمة: أحمد عبد اللطيف21 أغسطس 2020

«لو أُتيح لي أن أسمّي كاتبًا باللغة الإسبانية، من زمننا، ستُخلّد أعماله، وسيترك أثرًا عميقًا في الأدب، سأشير إلى هذا الشاعر والقاص والناقد الأرجنتيني خورخي لويس بورخس. حفنة الكتب التي كتبها، وهي كتب موجزة، دائماً، كاملة مثل خاتم يشعر المرء- دائمًا- أنها منحوتة، كانت ولا تزال ذات أثر كبير على من يكتبون...

اقرا المزيد

أرشيف